وقال في الفنون وتحسن التهنئة بالقدوم للمسافر .
وفي نهاية أبي المعالي وتستحب زيارة القادم وقال في الرعاية يودع القاضي الغازي والحاج ما لم يشغله عن الحكم .
وذكر الآجري استحباب تشييع الحاج ووداعه ومسألته أن يدعو له .
قوله ( وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب ) .
بلا نزاع في الجملة ودار الحرب ما يغلب فيها حكم الكفر زاد بعض الأصحاب منهم صاحب الرعايتين والحاويين أو بلد بغاة أو بدعة كرفض واعتزال .
قلت وهو الصواب وذلك مقيد بما إذا أطاقه فإذا أطاقه وجبت الهجرة ولو كانت امرأة في العدة ولو بلا راحلة ولا محرم .
وذكر بن الجوزي في قوله تعالى * ( فما لكم في المنافقين فئتين ) * عن القاضي أن الهجرة كانت فرضا إلى أن فتحت مكة .
قال في الفروع كذا قال وقال في عيون المسائل في الحج بمحرم إن أمنت على نفسها من الفتنة في دينها لم تهاجر إلا بمحرم .
وقال المجد في شرحه إن أمكنها إظهار دينها وأمنتهم على نفسها لم تبح إلا بمحرم كالحج وإن لم تأمنهم جاز الخروج حتى وحدها بخلاف الحج .
قوله ( وتستحب لمن قدر عليها ) .
هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وقال ابن الجوزي تجب عليه وأطلق .
قال في الفروع وقال في المستوعب لا تسن لامرأة بلا رفقة .
فائدة لا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي .
الإنصاف — صفحة 121
مساهمون: المرداوي
ص١٢١