Skip to main content

الإنصاف — Page 475

Contributors:

P.475
الأصحاب وقال في المبهج إن كانت الدلالة له ملجئة لزمه الجزاء للمحرم كقوله دخل الصيد في هذه المفازة وإن كانت غير ملجئة لم يلزمه كقوله ذهب إلى تلك البرية لأنه لا يضمن بالسبب مع المباشرة إذا لم يكن ملجئا لوجوب الضمان على القاتل والدافع دون الممسك والحافر . وقال في الفائق والمختار تحريم الدلالة والإشارة دون لزوم الضمان بهما . وقال أبو حكيم في شرحه إذا أمسك المحرم صيدا حتى قتله الحلال لزمه الجزاء ويرجع به على الحلال . قال في المستوعب هذا محمول على أنه لم يمسكه ليقتله بل أمسكه للتملك فقتله الحلال بغير إذنه فيرجع عليه بالجزاء لأنه ألجأه على الضمان بقتله . فوائد إحداها لا ضمان على دال ومشير إذا كان قد رآه من يريد صيده قبل ذلك وكذا لو وجد من المحرم عند رؤية الصيد ضحك أو استشراف ففطن له غيره فصاده أو أعاره آلة لغير الصيد فاستعملها فيه . قال في الفروع وظاهر ما سبق لو دله فكذبه لم يضمن . الثانية لا يحرم دلالة على طيب ولباس ذكره القاضي وابن شهاب وغيرهما واقتصر عليه في الفروع لأنه لا يضمن بالسبب ولأنه لا يتعلق بهما حكم مختص والدلالة على الصيد يتعلق بها حكم مخصوص وهو مختص وهو تحريم الأكل والإثم . الثالثة لو نصب شبكة ثم أحرم أو أحرم ثم حفر بئرا بحق كداره أو للمسلمين بطريق واسع لم يضمن ما تلف بذلك وإلا ضمن كالآدمي إذا تلف في هذه المسألة وأطلق في الانتصار ضمانه وأنه لا تجب به كفارة قتل . قال في الفروع ومراد من أطلق من أصحابنا والله أعلم إذا لم يتحيل فالمذهب رواية واحدة وإذا يتحيل فالخلاف قال وعدمه أشهر وأظهر .
الإنصاف — Page 475 | المرداوي / محمد حامد الفقي