تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والمحرم واختار منها شعبان وجعله شهر النبي صلى الله عليه وسلم فكما أنه أفضل الأنبياء فشهره أفضل الشهور قال في الفروع كذا قال . وقال ابن الجوزي قال القاضي في قوله تعالى * ( منها أربعة حرم ) * إنما سماها حرما لتحريم القتال فيها ولتعظيم انتهاك المحارم فيها أشد من تعظيمه في غيرها كذلك تعظيم الطاعات وذكر بن الجوزي معناه = كتاب الاعتكاف . تنبيه قوله وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى . يعني على صفة مخصوصة من مسلم طاهر مما يوجب غسلا . فائدة قوله وهو سنة إلا أن ينذره فيجب . بلا نزاع وإن علقه أو قيده بشرط فله شرطه وآكده عشر رمضان الأخير ولم يفرق الأصحاب بين البعيد وغيره وهو المذهب . ونقل أبو طالب لا يعتكف بالثغر لئلا يشغله عن الثغر . ولا يصح إلا بالنية ويجب تعيين المنذور بالنية ليتميز وإن نوى الخروج منه فقيل يبطل . قلت وهو الصواب إلحاقا له بالصلاة والصيام . وقيل لا لتعلقه بمكان كالحج وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع . ولا يصح من كافر ومجنون وطفل . ولا يبطل بإغماء جزم به في الرعاية وغيرها واقتصر عليه في الفروع . قوله ( ويصح بغير صوم ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يصح قدمه في نظم نهاية ابن رزين