Skip to main content

الإنصاف — Page 267

Contributors:

P.267
وذكر بن الجوزي في كتابه السر المصون أن الأولى أن يدخر لحاجة تعرض وأنه قد يتفق له مرفق فيخرج ما في يده فينقطع مرفقه فيلاقي من الضرر ومن الذل ما يكون الموت دونه وذكر كلاما طويلا في ذلك . قوله ( وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمه مؤنته أثم ) . وكذا لو أضر ذلك بنفسه أو بغريمه أو بكفالته قاله الأصحاب . فائدة قال في الفروع ظاهر كلام جماعة من الأصحاب أنه إذا لم يضر فالأصل الاستحباب وجزم في الرعاية الكبرى بما ذكره بعض الأصحاب أنه يكره التصدق قبل الوفاء والإنفاق الواجب . قوله ( ومن أراد الصدقة بماله كله وهو يعلم من نفسه حسن التوكل والصبر عن المسألة فله ذلك ) . بلا نزاع لكن ظاهر ذلك الجواز لا الاستحباب وصرح به بعضهم وجزم المجد في شرحه وغيره بالاستحباب قال في الفروع ودليلهم يقتضي ذلك . قوله ( فإن لم يثق من نفسه لم يجز له ) . وهو المذهب وعليه الأصحاب قاله أبو الخطاب وغيره فيمنع من ذلك ويحجر عليه وقال المصنف وغيره يكره ذلك . قوله ( ويكره لمن لا صبر له على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة ) . بلا نزاع زاد في الفروع وغيره وكذا من لا عادة له بالضيق . فوائد الأولى ظهر مما سبق أن الفقير لا يقترض ويتصدق ونص الإمام أحمد في فقير لقرابته وليمة يستقرض ويهدى له ذكره أبو الحسين في الطبقات .