تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قلت والاشتغال بالكسب والحالة هذه أفضل من العبادات . ولو أراد الاشتغال بالعلم وهو قادر على الكسب وتعذر الجمع بينهما فقال في التلخيص لا أعلم لأصحابنا فيها قولا والذي أراه جواز الدفع إليه انتهى . قلت الجواز قطع به الناظم وابن تميم وابن حمدان في رعايته وقدمه في الفروع . وقيل لا يعطى إلا إذا كان الاشتغال بالعلم يلزمه . الثالث شمل قوله الفقراء والمساكين الذكر والأنثى والكبير والصغير وهو صحيح فالذكر والأنثى الكبير لا خلاف في جواز الدفع إليه والصحيح من المذهب جواز إعطاء الصغير مطلقا وعليه معظم الأصحاب . وعنه يشترط فيه أن يأكل الطعام ذكرها المجد ونقلها صالح وغيره وهي قول في الرعايتين والحاويين . قال في المستوعب وقال القاضي لا يجوز دفعها إلى صبي لم يأكل الطعام وقدمه ناظم المفردات ذكره في باب الظهار وهو من المفردات . وحيث جاز الأخذ فإنها تصرف في أجرة رضاعته وكسوته وما لا بد منه . إذا علمت ذلك فالذي يقبل ويقبض له الزكاة والهبة والكفارة من يلي ماله وهو وليه من أب ووصي وحاكم وأمينه ووكيل الولي الأمين . قال ابن منصور قلت لأحمد قال سفيان لا يقبض للصبي إلا الأب أو وصي أو قاض قال أحمد جيد . وقيل له في رواية صالح قبضت الأم وأبوه حاضر فقال لا أعرف للأم قبضا ولا يكون إلا الأب . قال في الفروع ولم أجد عن أحمد تصريحا بأنه لا يصح قبض غير الولي مع عدمه مع أنه المشهور في المذهب .