Skip to main content

الإنصاف — Page 109

Contributors:

P.109
الثانية يعتبر كون الخارص مسلما أمينا خبيرا بلا نزاع ويعتبر أن يكون غير متهم ولم يذكره جماعة من الأصحاب منهم بن تميم وابن حمدان وصاحب الحاوي وقيل عدل ولا يعتبر كونه حرا على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره وقيل يشترط قال في الرعاية الكبرى حر في الأشهر وجزم به في الفائق . الثالثة يكفي خارص واحد بلا نزاع بين الأصحاب ووجه في الفروع تخريجا بأنه لا يكفي إلا اثنان كالقائف عند من يقول به . الرابعة أجرة الخرص على رب النخل والكرم جزم به في الرعايتين والحاويين وغيرهم وقال في الفروع ويتوجه فيه ما يأتي في حصاد . الخامسة كره الإمام أحمد الحصاد والجذاذ ليلا . السادسة يلزم خرص كل نوع وحده لاختلاف الأنواع وقت الجفاف ثم يعرف المالك قدر الزكاة ويخير بين أن يتصرف بما شاء ويضمن قدرها وبين حفظها إلى وقت الجفاف فإن لم يضمن الزكاة وتصرف صح تصرفه قال في الرعاية وكره وقيل يباح . وحكى بن تميم عن القاضي أنه لا يباح التصرف كتصرفه قبل الخرص وأنه قال في موضع آخر له ذلك كما لو ضمنها وعليهما يصح تصرفه . وإن أتلفها المالك بعد الخرص أو تلفت بتفريطه ضمن زكاتها بخرصها تمرا على الصحيح من المذهب لأنه يلزمه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبي وعنه رطبا كالأجنبي فإنه يضمنه بمثله رطبا يوم التلف وقيل بقيمته رطبا قال في الفروع قدمه غير واحد . وتقدم قريبا إذا أتلف رب المال نصيب الفقراء وجميع المال فيما إذا كان لا يجيء منه تمر ولا زبيب أو تلفت بغير تفريق .
الإنصاف — Page 109 | المرداوي / محمد حامد الفقي