Skip to main content

الإنصاف — Page 188

Contributors:

P.188
يتخير فيعمل أو يفتى بأيهما شاء بل إن علم تاريخ القولين عمل بالمتأخر ان صرح برجوعه عن الأول وكذا ان اطلق على الصحيح من المذهب فيهما . وهل يجوز العمل بأحدهما إذا ترجح أنه مذهب لقائلهما . وقال في آداب المفتى إذا وجد من ليس اهلا للتخريج والترجيح بالدليل اختلافا بين أئمة المذاهب في الأصح من القولين أو الوجهين فينبغي ان يرجع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بآرائهم فيعمل بقول الأكثر والأعلم والأورع . فان اختص أحدهما بصفة منها والآخر بصفة أخرى قدم الذي هو أحرى منهما بالصواب . فالأعلم الأورع مقدم على الأورع العالم . وكذلك إذا وجد قولين أو وجهين ولم يبلغه عن أحد من أئمته بيان الأصح منهما اعتبر أوصاف ناقليهما وقابليهما ويرجح ما وافق منهما أئمة أكثر المذاهب المتبوعة أو أكثر العلماء انتهى . قلت وفيما قاله نظر . وتقدم في آخر الخطبة تحرير ذلك . وإذا اعتدل عنده قولان وقلنا يجوز أفتى بأيهما شاء . قاله القاضي في الكفاية وابن حمدان وصاحب الفروع وغيرهم . كما يجوز للمفتي ان يعمل بأي القولين شاء . وقيل يخير المستفتى والا تعين الأحوط . ويلزم المفتى تكرير النظر عند تكرر الواقعة مطلقا على الصحيح من المذهب .