Skip to main content

الإنصاف — Page 153

Contributors:

P.153
والجواب أنا نقول هذا استثناء من الأحوال والمستثنى حالة من الأحوال وهي محذوفة قبل أن الناصبة وعاملة فيها أعني الحال عاملة في أن الناصبة . وتقريره ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا في حالة من الأحوال إلا معلقا بأن يشاء الله ثم حذفت معلقا والباء من أن فيكون النهي المتقدم مع إلا المتأخرة قد حصرت القول في هذه الحال دون سائر الأحوال فتختص هذه الحال بالإباحة وغيرها بالتحريم وترك المحرم واجب وليس شيء هناك يترك به الحرام إلا هذه فتكون واجبة فهذا مدرك الوجوب . وأما مدرك التعليق فهو قولنا معلقا فإنه يدل على أنه تعليق في تلك الحالة كما إذا قال لا تخرج إلا ضاحكا فإنه يفيد الأمر بالضحك للخروج وانتظم معلقا مع أن بالباء المحذوفة واتجه الأمر بالتعليق على المشيئة من هذه الصيغة عند الوعد بالأفعال انتهى .
الإنصاف — Page 153 | المرداوي / محمد حامد الفقي