كتاب الديات .
قوله ( كل من أتلف إنسانا أو جزءا منه بمباشرة أو سبب فعليه ديته فإن كان عمدا محضا فهي من مال الجاني حالة ) .
بلا نزاع ويأتي ذلك فيما لا تحمله العاقلة في باب العاقلة .
تنبيه قوله ( وإن كان شبه عمد أو خطأ أو ما جرى مجراه فعلى عاقلته .
أما الخطأ وما جرى مجراه فتحمله العاقلة .
وأما شبه العمد فجزم المصنف هنا بأنها تحمله وهو المذهب .
وقال أبو بكر لا تحمله .
ويأتي ذكر الخلاف صريحا في كلام المصنف في باب العاقلة .
قوله ( ولو ألقى على إنسان أفعى أو ألقاه عليها فقتلته أو طلب إنسانا بسيف مجرد فهرب منه فوقع في شيء تلف به بصيرا كان أو ضريرا وجبت عليه ديته ) .
وهذا المذهب وعليه الأصحاب .
وقال في الترغيب والبلغة وعندي أنه كذلك إذا اندهش أو لم يعلم بالبئر .
أما إذا تعمد إلقاء نفسه مع القطع بالهلاك فلا خلاص من الهلاك فيكون كالمباشر من التسبب .
قال في الفروع ويتوجه أنه مراد غيره .
قلت الذي ينبغي أن يجزم به أنه مراد الأصحاب وكلامهم يدل عليه .
تنبيه قوله ( أو حفر بئرا في فنائه فتلف به إنسان وجبت عليه ديته ) .
الإنصاف — صفحة 32
مساهمون: المرداوي
ص٣٢