قال ابن شهاب وغيره يجب أن يكون ذلك مرتبا بأن يقطع يده اليمنى أولا ثم رجله اليسرى .
وجوزه أبو الخطاب ثم أوجبه لكن لا يمكن تداركه .
قوله ( ولا يقطع منهم إلا من أخذ ما يقطع السارق في مثله ) .
هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم .
وخرج عدم القطع من عدم اعتبار المكافأة .
فائدة من شرط قطعه أن يأخذ من حرز .
فإن أخذ من منفرد عن القافلة ونحوه لم يقطع .
ومن شرطه أيضا انتفاء الشبهة في المال المأخوذ .
قوله ( فإن كانت يمينه مقطوعة أو مستحقة في قصاص أو شلاء قطعت رجله اليسرى وهل تقطع يسرى يديه يبنى على الروايتين في قطع يسرى السارق في المرة الثالثة ) .
وهو بناء صحيح فالمذهب هناك عدم القطع فكذا هنا هذا هو الصحيح من المذهب .
قال في الفروع هنا بعد أن قدم أنه لا يقطع وقيل يقطع الموجود مع يده اليسرى .
وقال في البلغة وغيره إن قطعت يمينه قودا واكتفي برجله اليسرى ففي إمهاله وجهان انتهى .
فائدتان
إحداهما لو قطعت يسراه قودا وقلنا تقطع يمناه كسرقة أمهل .
وإن عدم يسرى يديه قطعت يسرى رجليه .
الإنصاف — صفحة 297
مساهمون: المرداوي
ص٢٩٧