Skip to main content

الإنصاف — Page 388

Contributors:

P.388

كتاب الصلاة

فائدتان إحداهما للصلاة معنيان معنى في اللغة ومعنى في الشرع فمعناها في اللغة الدعاء وهي في الشرع عبارة عن الأفعال المعلومة من القيام والقعود والركوع والسجود وما يتعلق به من القراءة والذكر مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم قال الزركشي هي عبارة عن هيئة مخصوصة مشتملة على ركوع وسجود وذكره انتهى وسميت صلاة لاشتمالها على الدعاء وهذا هو الصحيح الذي عليه جمهور العلماء من الفقهاء وأهل العربية وغيرهم . وقال بعض العلماء إنما سميت صلاة لأنها ثانية لشهادة التوحيد كالمصلي من السابق في الخيل وقيل سميت صلاة لما يعود على صاحبها من البركة وتسمى البركة صلاة في اللغة وقيل لأنها تفضي إلى المغفرة التي هي مقصودة بالصلاة وقيل سميت صلاة لما تتضمن من الخشوع والخشية لله مأخوذ من صليت العود إذا لينته والمصلي يلين ويخشع وقيل سميت صلاة لأن المصلي يتبع من تقدمه فجبريل أول من تقدم بفعلها والنبي صلى الله عليه وسلم تبعا له ومصليا ثم المصلون بعده وقيل سميت صلاة لأن رأس المأموم عند صلوى إمامه والصلوان عظمان عن يمين الذنب ويساره في موضع الردف ذكر ذلك في النهاية إلا القول الثاني فإنه ذكره في الفروع . الثانية فرضت الصلاة ليلة الإسراء وهو قبل الهجرة بنحو خمس سنين وقيل ستة وقيل بعد البعثة بنحو سنة . تنبيه دخل في عموم قوله وهي واجبة على كل مسلم من أسلم قبل بلوغ الشرع له كمن أسلم في دار الحرب ونحوه وهو المذهب وعليه جماهير
الإنصاف — Page 388 | المرداوي / محمد حامد الفقي