والحسن والضعف ، وعزوتها إلى مصادرها ، نقلا من كتب الحفاظ الأجلاء المشهود لهم
بطول الباع ، والنبوغ في هذا العلم ، وذلك إتماما للفائدة المرجوة من هذا الكتاب .
2 - ( 1 ) منتقى ابن الجارود ، الكتاب الملحق بالصحيح والذي يعتبره الحفاظ
في درجة الموطأ وصحيح ابن خزيمة وأبي عوانة وابن السكن والمستخرجات على الصحيحين ،
والعزو إلى هذه الكتب معلم بالصحة ، ولنقاد الحديث وكبار رجاله في مختلف عصورهم
وأقطارهم ثناء وعرفان بقدر المنتقى . ومراجع كتب الحديث والرجال تحمل الكثير من هذا
الثناء . ( 2 ) وبذيل المنتقى كتابنا " تيسير الفتاح الودود في تخريج المنتقى لابن الجارود "
لمحرر هذه الأسطر ، قمت بتخريج المنتقى تخريجا متقنا يسر الناظر المنصف .
3 - عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق فيه الأئمة الستة
أو أحدهم ، وهم : البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجة ، للإمام السيد
محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ، صاحب تاج العروس شرح القاموس . نهج فيه مؤلفه نهجا
قويا في أسلوبه ، وأطال النفس في بيان طرق الأحاديث وجمعها ، وقد سار وراء الدليل بقوة ،
وأي قول تشهد له دلائل القرآن الكريم والسنة المطهرة ، فقبوله متحتم على العين والرأس ،
وليكن فقها أو حديثا فالأمر سيان .
4 - ( 1 ) تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ، ذلك الكتاب الذي
حاز إعجاب وتقدير كبار الحفاظ والباحثين والنقاد فقرظوه ووصفوه بأنه أجمع كتاب
في أحاديث الأحكام والفقه المقارن ، وقد كاد أن يصل إلى الإحاطة التامة بأدلة فقهاء
المسلمين . فهو مرجع وافي لمن يريد التقصي في استيفاء الأدلة وجمع طرقها ، وفيه تجلت
عبقرية الحافظ ابن حجر ونبوغه واتزانه وإنصافه ، وسعة اطلاعه . فقد تكلم على الأحاديث
وحققها تحقيقا علميا رصينا ، ورجح الصواب وزيف الخطأ ، كلام المطلع الناقد البصير .
( 2 ) وبذيل التلخيص تعليقنا عليه تعليقا وجيزا حسبما يقتضيه المقام .
5 - ( 1 ) الدراية في تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر . ( 2 ) تعليقنا عليه
وهو بذيل الدراية ، وقد تقدم الكلام عليهما آنفا .
قبل أن أختم هذه المقدمة ، أرى لزاما على : شكر السادة الأجلاء الأفاضل الذين تفضلوا
الدراية في تخريج أحاديث الهداية — صفحة 8
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٨