ولست بحلال التلاع مخافة
* ولكن متى يسترفد القوم أرفد
* على أن وقوع الجملة الشرطية بعد لكن لكونها لا تغير معنى الجملة .
قال سيبويه : وتقول : ما أنا ببخيل ولكن إن تأتني أعطك . جاز هذا وحسن لأنك قد تضمر هاهنا كما تضمر في إذا .
ألا ترى أنك تقول : ما رأيتك عاقلاً ولكن أحمق . وإن لم تضمر تركت الجزاء كما فعلت ذلك في إذا .
قال طرفة : ولست بحلال التلاع مخافة . . . البيت كأنه قال : أنا . ولا يجوز في متى أن يكون الفعل وصلاً لها كما جاز في من .
* وما ذاك أن كان ابن عمي ولا أخي
* ولكن متى ما أملك الضر أنفع
* والقوافي مرفوعة كأنه قال : ولكن أنفع متى ما أملك الضر ويكون أملك على متى في موضع جزاء وما لغو . ولم تجد سبيلاً إلى أن تكون بمنزلة من فتوصل ولكنها كمهما . انتهى كلام سيبويه .
فشرط جواز وقوع أداة الشرط بعد لكن تقدير الضمير بينهما وحينئذ لا ضرورة فيه بل هو حسن للفصل كما قال سيبويه .
ولم يصب الأعلم في قوله : الشاهد في هذا البيت حذف المبتدأ بعد لكن ضرورة والمجازاة بعدها والتقدير : ولكن أنا متى يسترفد القوم أرفد . اه .
خزانة الأدب — صفحة 68
مساهمون: البغدادي
ص٦٨