قال في التسهيل : وإن ولي ربما اسم مرفوع فهو مبتدأ بعده خبر لا خبر مبتدأ محذوف . وما نكرة موصوفة خلافاً لأبي علي . انتهى .
فما عند أبي علي بمعنى شيء والجامل خبر مبتدأ محذوف أي : هو الجامل والجملة الاسمية )
صفة له فيكون كقوله : يا رب هيجا هي خير من دعه وقد تطلق على ذوي العلم . حكى أبو زيد : سبحان ما سخركن لنا .
وقال تعالى : والسماء وما بناها .
وقال الشعر : الخفيف ربما ظاعن بها ومقيم أي : رب إنسان هو ظاعن بقلبه مع أحبته الذين ظعنوا عن بلدته . قال المرادي في شرح التسهيل : وخرجه ابن عصفور على تخريج أبي علي . ونسبه بعضهم إلى الجمهور قال : وهو الصحيح إذ لو كان ما اختاره المصنف لسمع من كلامهم : ربما زيد قائم بتصريح المبتدأ والخبر . ولم يسمع ذلك فيما أعلم . انتهى .
أقول : قائل هذا أبو حيان .
فإن قلت : أليس الخبر وهو فيهم مصرحاً في البيت فكيف يدعي عدم السماع . قلت : له أن يمنعه بجعله ظرفاً مستقراً على أنه حال من الضمير في المؤبل . لكن ما
خزانة الأدب — صفحة 588
مساهمون: البغدادي
ص٥٨٨