تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
* ويمكن أن يكون الآخر منه حرك لما لحقه الحذف والتأنيث فأشبه بهما الأسماء كما حرك الآخر من ضرب . انتهى المراد منه . ورواه ابن جني في المحتسب بسكون الباء . أنشد البيت وقال : أراد رب فحذف إحدى الباءين وبقى الثانية مجزومة كما كانت قبل الحذف . ورواه العسكري في كتاب التصحيف بالوجهين . أنشد البيت وقال : رب فيه خفيفة . ورواه وأنشد : الوافر * ألا رب ناصر لك من لؤي * كريم لو تناديه أجابا * وتقول العرب : رب بالتشديد ورب بالتخفيف ورب رجل فيسكنون الباء ثم يقولون : رُبَّت رجل ورُبَتَ رجل ورَبَّ رجل فيفتحون الراء ويشددون وربما رجل مشدد ومخفف وربتما فيفتحون . حكى ذلك قطرب . انتهى . ) وبهذا النقل يرد على أبي علي وعلى ابن يعيش في قوله تبعاً له : إنهم قالوا : رب بضم الراء وفتح الباء خفيفة ويحتمل ذلك وجوهاً : أحدها : أنهم حذفوا إحدى الباءين تخفيفاً كراهية التضعيف وكان القياس أن يسكن آخرها لأنه لم يلتق فيها ساكنان كما فعلوا بأن ونظائرها حين خففوها إلا أن المسموع رب بالفتح نحو قوله : رب هيضل لجل لففت بهيضل كأنهم أبقوا الفتحة مع التخفيف دلالة على أنها كانت مثقلة مفتوحة . ويمكن أن يكون إنما فتح باء رب لأنه لما لحقه الحذف وتاء التأنيث أشبهت الأفعال الماضية ففتحت . وقد قالوا : رب بالتخفيف وسكون الباء على القياس حذفوا المتحرك لأنه أبلغ في التخفيف . انتهى . وقد نقض أول كلامه بآخره . والبيت من قصيدة لأبي كبير الهذلي وأولها : الكامل * أزهير هل عن شيبة من معدل * أم لا سبيل إلى الشباب الأول * * أم لا سبيل إلى الشباب وذكره * أشهى إلي من الرحيق السلسل * * ذهب الشباب وفات مني ما مضى * ونضا زهير كريهتي وتبطلي * * وصحوت عن ذكر الغواني وانتهى * عمري وأنكرني الغداة تقتلي * * أزهير إن يشب القذال فإنه * رب هيضل مرس لففت بهيضل * * فلففت بينهم لغير هوادة * إلا لسفك للدماء محلل * وقوله : أزهير . . . إلخ الهمزة للنداء . وزهير : مرخم زهير وهي ابنته . قال السكري وكذا قال أبو سعيد : ومنهم من يقول امرأة ومنهم من يقول : رجل .