* ويمكن أن يكون الآخر منه حرك لما لحقه الحذف والتأنيث فأشبه بهما الأسماء كما حرك الآخر من ضرب . انتهى المراد منه .
ورواه ابن جني في المحتسب بسكون الباء . أنشد البيت وقال : أراد رب فحذف إحدى الباءين وبقى الثانية مجزومة كما كانت قبل الحذف .
ورواه العسكري في كتاب التصحيف بالوجهين . أنشد البيت وقال : رب فيه خفيفة . ورواه وأنشد : الوافر
* ألا رب ناصر لك من لؤي
* كريم لو تناديه أجابا
* وتقول العرب : رب بالتشديد ورب بالتخفيف ورب رجل فيسكنون الباء ثم يقولون : رُبَّت رجل ورُبَتَ رجل ورَبَّ رجل فيفتحون الراء ويشددون وربما رجل مشدد ومخفف وربتما فيفتحون . حكى ذلك قطرب . انتهى . )
وبهذا النقل يرد على أبي علي وعلى ابن يعيش في قوله تبعاً له : إنهم قالوا : رب بضم الراء وفتح الباء خفيفة ويحتمل ذلك وجوهاً : أحدها : أنهم حذفوا إحدى الباءين تخفيفاً كراهية التضعيف وكان القياس أن يسكن آخرها لأنه لم يلتق فيها ساكنان كما فعلوا بأن ونظائرها حين خففوها إلا أن المسموع رب بالفتح نحو قوله : رب هيضل لجل لففت بهيضل كأنهم أبقوا الفتحة مع التخفيف دلالة على أنها كانت مثقلة مفتوحة .
ويمكن أن يكون إنما فتح باء رب لأنه لما لحقه الحذف وتاء التأنيث أشبهت الأفعال الماضية ففتحت .
وقد قالوا : رب بالتخفيف وسكون الباء على القياس حذفوا المتحرك لأنه أبلغ في التخفيف .
انتهى .
وقد نقض أول كلامه بآخره .
والبيت من قصيدة لأبي كبير الهذلي وأولها : الكامل
* أزهير هل عن شيبة من معدل
* أم لا سبيل إلى الشباب الأول
*
* أم لا سبيل إلى الشباب وذكره
* أشهى إلي من الرحيق السلسل
*
* ذهب الشباب وفات مني ما مضى
* ونضا زهير كريهتي وتبطلي
*
* وصحوت عن ذكر الغواني وانتهى
* عمري وأنكرني الغداة تقتلي
*
* أزهير إن يشب القذال فإنه
* رب هيضل مرس لففت بهيضل
*
* فلففت بينهم لغير هوادة
* إلا لسفك للدماء محلل
* وقوله : أزهير . . . إلخ الهمزة للنداء . وزهير : مرخم زهير وهي ابنته . قال السكري وكذا قال أبو سعيد : ومنهم من يقول امرأة ومنهم من يقول : رجل .
خزانة الأدب — صفحة 537
مساهمون: البغدادي
ص٥٣٧