أغلاط الرواة . ما وقع للأئمة الأعلام من الردود وتخطئة بعضهم بعضاً فلا بأس بإيراده قال : ونقل إلينا من غير وجه أن أبا عمرو الشيباني قال : روى أبو عبيدة بيت الأعشى : وسيق إليه الباقر العَثلُ أي : بعين مهملة وثاء مثلثة مفتوحتين فأرسلت إليه : صحفت إنما هو الغيل أي : وروى عنه أيضاً أنه قال : الغيل : السمان من قولهم : ساعد غيلٌ . وكان أبو عبيدة يروي هذا البيت .
* إني لعمر الذي حطت مناسمها
* تخدي وسيق إليه الباقر العثل
* وحكى ابن قتيبة أن أبا حاتم قال : سألت الأصمعي عنه فقال : لم أسمع بالعثل إلا في هذا البيت . ولم يفسره . قال : وسألت أبا عبيدة عنه فقال : العثل : الكثير .
قال ابن قتيبة : وخبرنا غيره أن الأصمعي كان يروي : وجد عليها النافر العجل يريد : النفار من منى . والنافر لفظه لفظ واحد وهو معنى جمع . وقد اختلف عنه في العجل فقال بعض : العُجُل بضم العين وقال بعض العِجِل أي : فتح فكسر وجعله وصفاً لواحد .
قال : ورواه أبو عبيدة : حطت مناسمها بالحاء غير معجمة وقال : يعني حطاطها في السير وهو الاعتماد . ورواه الأصمعي : خطت مناسمها بالخاء المعجمة أي : شقت التراب .
خزانة الأدب — صفحة 457
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٧