تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الممتد وإنما هو حدث واقع فيما بعد من فتكون ظرفية كما في الآية الثانية . فهو يوافقهم في مجيء من لابتداء الغاية في الزمان تبعاً للمبرد وابن درستويه ولهذا لم يؤول كما أول البصريون في الآية . وأجابوا عن الآية الثانية بأن من فيه ظرفية وإليه ذهب الشارح أيضاً . وأجابوا عن البيت بما أجابوا به في الآية الأولى بأن فيه مصدراً محذوفاً أي : من مر حججٍ فيكون مجرورها حدثاً لا زماناً . وأجاب الشارح المحقق بأن من فيه تعليلية مع تقدير المضاف لا ابتدائية . وهو الحق فإن علة إقواء الديار مرور الدهور عليها لابتداء مرورها . وأجاب بعضهم بأن من هنا على مذهب الأخفش زائدة والأصل أقوين حججاً ودهراً . نقله ابن الأنباري في مسائل الخلاف . فيكون منصوباً على الظرفية . وأهون من هذا ادعاء من ظرفية ) كما في الآيتين . ولم أر من قوله . وأجاب بعضهم بأن الرواية : مذ حجج ومذ دهر وأنكر الأولى . وهذا ليس بشيء . فإن البيت الواحد يأتي على روايات شتى وكلها صحيحة إذا كان رواتها ثقات . قال العسكري في كتاب التصحيف : قوله : قال الأصمعي : أقوين مذ حجج ومذ دهر . ومن روى : من حجج . قال : معناه من مر حجج ومن مر دهر . قال الزجاج : قوله تعالى : من أول يوم دخلت من في الزمان والأصل مذ ومنذ . هذا أكثر الاستعمال في الزمان . ومن جائز دخولها لأنها أصل في ابتداء الغاية وفي التبعيض . انتهى .