وكذلك قول الآخر : الكامل )
هجرت غضوب وحب من يتجنب وذهب الفراء إلى أن حب أصله حَبُب مضموم العين واستدل بقولهم : حبيب وفعيل بابه فعل كظريف وكريم من ظرف وكرم . والصواب ما ذكرناه لأنه قد جاء متعدياً وفعل لا يكون متعدياً .
فأما قولهم : حبيب فلا دليل فيه لأنه مفعول فحبيب ومحبوب واحد فهو كجريح وقتيل .
وحبيب من حب إن أريد به المدح فاعل كظريف . وحب فعل متصرف تقول منه : حبه يحبه بالكسر وهو من الشاذ لأن فعل إذا كان مضاعفاً متعدياً فمضارعه يفعل بالضم نحو : رده يرده وشده يشده . وقالوا في المفعول محبوب وقل محب . وجاء محب في اسم الفاعل وقل هذا والرواية في البيت : وأطيب بها مقتولة حين تقتل بصيغة التعجب من الطيب . وقبله : فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها وقتل الخمر : مزجها وكسر قوتها بالماء . جعل مزجها بالماء قتلاً لها . ورواه أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات .
خزانة الأدب — صفحة 431
مساهمون: البغدادي
ص٤٣١