على أن بعد فيه للمدح والتعجب وأصله بعد بفتح الباء وضم العين أصالة ألحق بفعل المدح .
ويجوز في بائه وجهان : فتحها وتسكين عينها بحذف حركتها وضمها بنقل حركة عينها إليها كما يجوز في كل فعل المراد به المدح أو التعجب كما قال الشارح المحقق في آخر الفصل وصوره بهذا البيت .
وقد روي أيضاً بالوجهين . قال العسكري في كتاب التصحيف : رواه أبو إسحاق الزيادي عن الأصمعي بعد مضمومة الباء ومعناه يا بعد ما تأملت على التعجب أي : تثبت في النظر أين يسقي .
ورواه أبو حاتم : بَعْدَ بفتح الباء وقال : خفف بعد فأسكن العين وبقيت الباء مفتوحة مثل وفيه رد على ابن مالك في التسهيل في اشتراط نقل ضم العين إلى الفاء بكون الفاء حرفاً حلقياً كحب وحسن .
وما بعد بُعْدَ إما زائدة ومتأملي فاعل بعد وهو مضاف إلى الياء والرفع فيه مقدر والمخصوص بالمدح محذوف .
وإما اسم نكرة منصوبة المحل على التمييز للضمير المستتر في بعد ومتأملي هو المخصوص بالمدح والتعجب فتكون ما كما في قوله تعالى : فنعما هي .
وقبل هذا البيت :
* أصاح ترى برقاً أريك وميضه
* كلمع اليدين في حبي مكلل
*
خزانة الأدب — صفحة 426
مساهمون: البغدادي
ص٤٢٦