* كأن الناس حين تمر حتى
* عواتق لم تكن تدع الحجالا
*
* قياماً ينظرون إلى بلال
* رفاق الحج أبصرت الهلالا
*
* فقد رفع الإله بكل أفق
* لضوئك يا بلال سناً طوالا
*
* كضوء الشمس ليس به خفاء
* وأعطيت المهابة والجمالا
* والجلال بضم الجيم : الجليل . ومكارم : مفعول بنى لك .
وقوله : أبو موسى فحسبك . . . إلخ هو أبو موسى الأشعري الصحابي .
وقوله : فحسبك الفاء في فحسب زائدة لازمة . وحسب : اسم بمعنى ليكف كما قال الشارح المحقق في باب الإضافة مرفوع بالابتداء وخبره محذوف تقديره : هذا النسب أو هذا المدح .
والجملة اعتراضية بين المبتدأ والخبر .
وقوله : وشيخ الركب أي : القافلة . وروى بدله : وزاد الركب ومعناه أنه لا يدع أحداً من الركب يحمل زاد السفرة بل هو يجري النفقات على جميع من صحبه في السفر .
ومدحه في هذا البيت بشرف النسبين : نسب الأب ونسب الأم .
وقوله : كأن الناس . . . إلخ خبر كأن قوله : رفاق الحج في البيت بعده . وحتى : حرف جر غاية للناس وما بعدها داخل في المغيا . وعواتق مجرور بالفتحة جمع عاتق وهي البنت التي أدركت في بيت أبويها ولم تكن متزوجة .
والحجال : جمع حجلة بالتحريك وهو بيتها الذي تلازمه ولا تخرج منه . وقياماً منصوب على الحال .
أراد : كأن الناس في حال قيامهم حين يمر بلال رفاق الحج إذا نظروا إلى الهلال . والسنا بالقصر : الضوء . والطوال : مبالغة الطويل .
وفي هذه القصيدة أبيات أخر شواهد منها : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 394
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٤