وأنشد بعده
( ( الشاهد السادس والخمسون بعد السبعمائة ) )
الوافر
* ونأخذ بعده بذناب عيش
* أجب الظهر ليس له سنام
* على أن نصب الظهر على التشبيه بالمفعول به .
أقول : روى ابن الناظم وغيره الظهر في هذا البيت على ثلاثة أوجه : الأول : بالنصب وهو ضعيف كما قال الشارح المحقق .
وقال ابن الجاجب في أماليه : ونصب الظهر كنصب الوجه في : مررت برجل حسن الوجه وهي لغة فصيحة على التشبيه بالمفعول . ومنهم من جعله نصباً على التمييز ولا حاجة إليه لكونه معرفة والتمييز المنصوب إنما يكون بالنكرة .
وفيه رد على من قال إنه تمييز كالبيضاوي فإنه استشهد به عند قوله تعالى : إلا من سفه نفسه قال : نفسه منصوب على التمييز كالظهر في البيت .
الثاني : رفع الظهر على الفاعلية .
وأم أجب فهو مجرور لا غير . قال ابن الجاجب : أوجب مخفوض علامة خفضه الفتحة صفة لذنابٍ أو عيش . والفتح إنما هو على رفع الظهر ونصبه وأما على جره فأجب مجرور بالكسرة للإضافة .
وأما قطعه إلى الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أو إلى النصب بتقدير : أعني
خزانة الأدب — صفحة 365
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٥