تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقد لخصه في المغني في بحث لعل . وقوله : على تقدير كونها تامة مع فاعلها أنه لا فائدة في الكلام ممنوع فإنها صفة لجيران بمعنى ثبتوا وحصلوا . وما أورده أولاً من أن الأصل لنا هم ثم زيدت كان بينهما فاتصل بها الضمير هو قول صاحب الكشاف قال في قوله تعال : وإن كانت لكبيرة : وقرأ اليزيدي : لكبيرة بالرفع ووجهها أن تكون كان مزيدة كما في قوله : وجيران لنا كانوا كرام . الأصل : وإن هي لكبيرة كقولك : إن زيد لمنطلق ثم وإن كانت لكبيرة . انتهى . قال أبو القاسم علي بن حمزة البصري اللغوي في كتاب التنبيه على أغلاط أبي زياد الكلابي في نوادره : روى أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن يزيد الجلودي في أخبار الفرزدق بإسناد متصل ذكره أن الفرزدق حضر عند الحسن البصري فأنشده : ) فقال له الحسن : كراماً يا أبا فراس . فقال الفرزدق : ما ولدتني إلا ميسانية إن جاز ما تقول يا أبا سعيد قال : وأم الحسن من ميسان . فهذا رد الفرزدق عن نفسه . وقد أصاب وتقدر قوله : وجيران كرام كانوا لنا . انتهى . وميسان : قرية من قرى العراق . يريد : إني لم أكن من العرب العرباء بل من المولدين إن صح ما لحنتني فيه . والبيت من قصيدة للفرزدق يمدح بها هشام بن عبد الملك ويهجو جريراً وأولها : * ألستم عائجين بنا لعنا * نرى العرصات أو أثر الخيام * * فقالوا إن عرضت فأغن عنا * دموعاً غير راقئة السجام * * فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام * * أكفكف عبرة العينين مني * وما بعد المدامع من لمام * قوله : ألستم عائجين . . . إلخ الهمزة للاستفهام التقريري وروى : هل أنتم بدله . وعائجون : جمع عائج اسم فاعل من عدت البعير أعوجه عوجاً : إذا عطفت رأسه بالزمام . والباء في بنا بمعنى مع . وروى العيني فقط : عالجون باللام وقال : أي : داخلون في عالج وهو اسم موضع . ولم أره لغيره . وليس في الصحاح عالج بمعنى دخل في عالج . ولعنا أي : لعلنا . ولعن لغة في لعل . وعرصة الدار : ساحتها وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء وسميت عرصة لأن الصبيان يعرصون فيها أي : يلعبون ويمرحون .