وعلى الثاني تكون عاملة لفظاً ويكون مفعولها ضمير الشأن المحذوف أي : ما إخاله وجملة : لدينا منك تنويل في موضع المفعول الثاني .
وقد تقدم الفرق بين الإلغاء والتعليق . ويظهر كون التعليق هو العمل في محل الجملة من عطف شيء على الجملة المعلقة فإنه يعرب بإعرابها المحلي كقول كثير : الطويل
* وما كنت أدري قبل عزة ما البكا
* ولا موجعات القلب حتى تولت
* فعطف موجعات بالنصب على محل ما البكا وهذا على تقدير اسمية ما . فإن كانت حرفاً زائداً فأدري بمعنى أعرف والبكا : مفعوله ولا يكون مما نحن فيه .
قال ابن هشام في المغني : رأيت بخط الإمام بهاء الدين بن النحاس : أقمت مدة أقول : القياس جواز العطف على محل الجملة المعلق عنها بالنصب . ثم رأيته منصوصاً . اه .
وممن نص عليه ابن مالك ولا وجه للتوقف فيه مع قولهم إن المعلق عامل في المحل . اه .
حكاه عنه أحمد بن محمد بن الحداد البجلي البغدادي في شرح قصيدة بانت سعاد وكان )
تاريخ شرحه في بغداد سنة أربع وعشرين وسبعمائة .
قال في شرحه : وقال ابن إياز الرومي : يجوز فيه وجه آخر وهو أن تكون ما موصولة وموضعها رفع بالابتداء ومفعول إخال الأول محذوف
خزانة الأدب — صفحة 146
مساهمون: البغدادي
ص١٤٦