تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بباب حلب كانت إقطاعاً للمتنبي من سيف الدولة . وإياها عنى بقوله : ) أسير إلى إقطاعه . . . البيت وأوله الثابت في جميع نسخ ديوانه هو كما أنشده ياقوت بلفظ : أسير . * أيا رامياً يصمي فؤاد مرامه * تربي عداه ريشها لسهامه * الإصماء : إصابة المقتل في الرمي . والمعنى أنه إذا طلب شيئاً أصاب خالص ما طلبه كالرامي يصيب فؤاد ما يطلبه برميه . وقوله : تربي عداه مثل وذلك أن السهام إنما تنفذ بريشها وأعداؤه يجمعون العدد والأموال له لأنه يأخذها فيتقوى بها على قتالهم فكأنهم يربون الريش لسهامه حيث يجمعون المال له . فالريش مثل الأموال والسهام مثل له . أسير إلى إقطاعه في ثيابه البيت يريد أن جميع ما يتصرف فيه من ضروب مملوكاته إنما هو من جهته وإنعامه . وكأن هذا تفصيل ما أجمله النابغة في قوله : الوافر * وما أغفلت شكري فانتصحني * وكيف ومن عطائك جل مالي * وقد فصله النابغة أيضاً فقال : الطويل *