* وإذا جريت مع السفيه كما جرى
* فكلاكما في جريه مذموم
* وإذا عتبت على السفيه ولمته في مثل ما تأتي فأنت ظلوم
* لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله
* عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
*
* ابدأ بنفسك وانهها عن غيها
* فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
*
* فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى
* بالعلم منك وينفع التعليم
*
* ويل الخلي من الشجي فإنه
* نصب الفؤاد بشجوه مغموم
*
* وترى الخلي قرير عين لاهياً
* وعلى الشجي كآبةٌ وهموم )
* ( ويقول : ما لك لا تقول مقالتي
* ولسان ذا طلقٌ وذا مكظوم
*
* لا تكلمن عرض ابن عمك ظالماً
* فإذا فعلت فعرضك المكلوم
*
* وحريمه أيضاً حريمك فاحمه
* كي لا يباع لديك منه حريم
*
* وإذا اقتصصت من ابن عمك كلمةً
* فكلومه لك إن عقلت كلوم
*
* وإذا طلبت إلى كريمٍ حاجةٌ
* فلقاؤه يكفيك والتسليم
*
* ورأى عواقب حمد ذاك وذمه
* للمرء تبقى والعظام رميم
*
* فارج الكريم وإن رأيت جفاءه
* فالعتب منه والكرام كريم
*
* إن كنت مضطراً وإلا فاتخذ
* نفقاً كأنك خائفٌ مهزوم
*
* واتركه واحذر أن تمر ببابه
* دهراً وعرضك إن فعلت سليم
*
* فالناس قد صاروا بهائم كلهم
* ومن البهائم قائلٌ وزعيم
*
خزانة الأدب — صفحة 569
مساهمون: البغدادي
ص٥٦٩