وهذا تعريضٌ بعشيرته في أنهم لا حماية لهم كهذه الحيوانات ولا غيرة لهم على من جاورهم فضلاً عن الحميم القريب مثل هذه الوحوش .
والسيد بكسر السين المهملة : مشترك بين الأسد والذئب ومراده الثاني ولهذا عينه بالوصف .
وكذلك فعل بأرقط وعرفاء .
والعملس بفتح العين المهملة والميم واللام المشددة القوي على السير السريع .
وأرقط : ما فيه نقط بياضٍ وسواد مشترك بين حيوانات منها النمر والحية . وأراد الأول ولهذا وصفه بزهلول بضم الزاي وهو الأملس وقيل : الخفيف وهو من أوصاف النمر .
والعرفاء : مؤنث الأعراف . قال صاحب العباب : يقال للضبع عرفاء لكثرة شعر رقبتها . وأنشد هذا البيت .
وقال الخطيب التبريزي في شرح القصيدة : العرفاء : الضبع التي تكون طويلة العرف ليست ها هنا بنعت ولكنها في الأصل نعت فغلب فصار بمنزلة الأسماء غير النعوت حتى إنه يقال : جاءتكم العرفاء فيفهم من هذا القول أن الضبع جاءت . وجيأل بفتح الجيم وسكون المثناة التحتية بعدها همزة مفتوحة بدل من عرفاء .
قال صاحب العباب : جيأل على وزن فيعل : اسمٌ للضبع وهي معرفة بلا ألف ولام . وأنشد هذا البيت .
وقوله : هم الأهل إلخ لما نزل هذه الوحوش منزلة الأهل ذكرهم بضمير العقلاء وعرف الخبر لإفادة الحصر أي : هم الأهل لا غيرهم .
وبين وجهه بقوله : لا مستودع السر إلخ يعني : أن السر المستودع عندهم غير ذائع بل مصون .
ولا الجاني بما جر يخذل عندهم بل يحمي . والجاني : الذي فعل جناية من قتل أو نهب ونحوهما . وجر أي فعل جريرة بفتح الجيم وهي
خزانة الأدب — صفحة 56
مساهمون: البغدادي
ص٥٦