* ألا لا أرى ذا إمةٍ أصبحت به
* فتتركه الأيام وهي كما هيا
*
* ألم تر للنعمان كان بنجوةٍ
* من الشر لو أن امرأً كان ناجيا
*
* فغير عنه ملك عشرين حجةً
* من الدهر يومٌ واحدٌ كان غاويا
*
* فلم أر مسلوباً له مثل ملكه
* أقل صديقاً معطياً أو مواسيا
*
* فأين الذين كان يعطي جياده
* بأرسانهن والحسان الغواليا
*
* وأين الذين كان يعطيهم القرى
* بغلاتهم والمئين العواديا
*
* وأين الذين يحضرون جفانه
* إذا قدمت ألقوا عليها المراسيا
*
* رأيتهم لو يشركوا بنفوسهم
* منيته لما رأوا أنها هيا
*
* سوى أن حياً من رواحة حافظوا
* وكانوا أناساً يتقون المخازيا
*
* فساروا له حتى أناخوا ببابه
* كرام المطايا والهجان المتاليا )
* ( وأجمع أمراً كان ما بعده له
* وكان إذا ما اخلولج الأمر ماضيا
* قال صعوداء والأعلم الشنتمري في شرحيهما لديوان زهير : هذه القصيدة قالها زهير يذكر النعمان بن المنذر حيث طلبه كسرى ليقتله ففر فأتى طيئاً وكانت ابنة أوس بن حارثة بن لأم عنده فأتاهم فسألهم أن يدخلوه جبلهم فأبوا عليه .
وكانت له يدٌ في بني عبس في مروان بن زنباع وكان أسر فكلم فيه عمرو بن
خزانة الأدب — صفحة 495
مساهمون: البغدادي
ص٤٩٥