وقال في سر الصناعة أيضاً عند سرد ما جمع بالواو والنون من كل مؤنث معنوي كأرض أو مؤنث بالتاء محذوف اللام كثبة ما نصه : فإن قلت : فما بالهم قالوا : فجمعوا تصغير دهداهٍ وهو الحاشية من الإبل وأبيكراً وهو جمع بكر بالواو والنون وليسا من جنس ما ذكرت فالجواب : أن أبكراً جمع بكر وكل جمع فتأنيثه سائغٌ مستمر لأنه جماعةٌ في المعنى .
وكأنه قد كان ينبغي أن يكون في أبكر وأكلب وأعبد هاء . فيكون تقديرها أكلبة وأبكرة وأعبدة كما قالوا في غير هذا : فحالةٌ : جمع فحل وذكارة : جمع ذكر .
فكما جاز أن تأتي الهاء في هذه المجموع كذلك جاز أيضاً أن تقدر في أبكر الهاء فيصير كأنه أبكرة .
وقد جاءت الهاء في أفعلٍ نفسها .
قال : الطويل
* بأجريةٍ بقعٍ عظام رؤوسها
* لهن إذا حركن في البطن أزمل
* فهذا جمع جرو . وأجريةً أفعلة . فألحق الهاء في أفعل .
ويدلك على أنه أراد أفعل قول الآخر : مجزوء الكامل
* وتجر مجريةٌ لها
* لحمي إلى أجرٍ حواشب
*
خزانة الأدب — صفحة 51
مساهمون: البغدادي
ص٥١