روى الأصبهاني بسنده في الأغاني عن علي بن الحسن الشيباني قال : رأى المؤمل في نومه قائلاً يقول : أنت المتألي على الله أنه لا يعذب المحبين حيث تقول :
* يكفي المحبين في الدنيا عذابهم
* والله لا عذبتهم بعدها سقر
* فقال : نعم . فقال : كذبت يا عدو الله ثم أدخل إصبعيه في عينيه وقال له : أنت القائل : شف المؤمل يوم الحيرة النظر . . . البيت هذا ما تمنيت فانتبه فزعاً فإذا هو قد عمي .
وروي بسنده أيضاً عن مصعب الزبيري أنه قال : أنشد المهدي : قتلت شاعر هذا الحي من مضرٍ . . . . البيت فضحك وقال : لو علمنا أنها فعلت لما رضينا ولغضبنا له وأنكرنا . انتهى .
وشفه : بالشين المعجمة والفاء بمعنى أرقه وأهزله ونقصه . والمتألي بمعنى الحالف : اسم فاعل من تألى من الألية وهي اليمين . ويقال منها آل إيلاءً وائتلى أيضاً : افتعل من الألية . )
والمؤمل : ابن أميل بن أسيد المحاربي . والمؤمل بصيغة اسم المفعول والثاني : بالتصغير وكلاهما مأخوذان من الأمل والثالث : بفتح الهمزة وكسر السين المهملة .
خزانة الأدب — صفحة 334
مساهمون: البغدادي
ص٣٣٤