وأما قول عمر : إني لأكره أن أرى الرجل فارغاً لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة فيحتمل أن يكون من تحريف الرواة . انتهى . )
ولا يخفى أنه ورد في الحديث الصحيح : فإن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها . ولم يقل غيره إن وقال ابن جني في إعراب الحماسة عند قول المثلم بن رياح المري : الكامل
* إني مقسم ما ملكت فجاعلٌ
* أجراً لآخرةٍ ودنيا تنفع
* قد استعملت العرب في غير هذا دنيا نكرة كما ترى قال العجاج : في سعي دنيا طالما قد مدت وروى ابن الأعرابي دنيا بالصرف وقال أيضاً في ذلك : إنهم شبهوها بفعلل فنونوها .
وهذا نادرٌ غريب ولم نعلم شيئاً مما في آخره ألف التأنيث مفرداً مصروفاً غير هذا الحرف .
ولو قال قائل إن دنيا هذه المصروفة تكون ملحقة في قول أبي الحسن بجخدبٍ وكالألف في بهماةٍ لم أر بأساً .
خزانة الأدب — صفحة 297
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٧