فنام ليلي وتجلى همي وقال ابن جني في إعراب الحماسة بعد ما قال مثل كلام المبرد : هذا ونحوه إنما يتسع فيه بأن يسند الفعل إلى الوقت الذي وقع فيه ومجيئة مجيء الفاعل .
ألا ترى إلى قوله : فنام ليلي وإلى نفيه وهو قوله : وما ليل المطي بنائم . وبيت أبي كبير إنما جعل الوقت الذي هو الليل بلفظ اسم المفعول وهو قوله : مزؤودة .
فأكثر ما يقولون إذا اتسعوا في نحو هذا : يومٌ ضارب أي : كثر فيه الضرب ولا يقولون يوم ويوم شهدناه سليماً وعامراً فلما كانوا يأخذونه في هذا الشق جاؤوا به أيضاً مسنداً إليه الفعل إسناده إلى ما لم يسم فاعله .
تقول : رب يوم مقوم ورب ساعةٍ مضروبة على قولك : قمت يوماً وضربت ساعة وأنت )
تنصب اليوم والساعة نصب المفعول به .
فكذلك قوله في ليلة مزؤودة على حد قولك : زئدت الليلة وعلى قولك قبل إسناد الفعل إليها هذه ليلة زئدها زيد كقولك : هذه جبة كسيها عمرو ثم تقول :
خزانة الأدب — صفحة 204
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٤