ثم عاد فأنشده : أمن رسم دارٍ مربعٌ ومصيف إلى آخر القصيدة فأعطاه عشرة آلاف أخرى .
وروي أيضاً هذا الخبر عن أبي عبيدة وقال : قال أبو عبيدة في هذا الخبر : وأخبرني رجلٌ من بني كنانة قال : أقبل الحطيئة في ركب من بني عبس حتى قدم المدينة فقالوا له : إنا قد أرذينا وأخلينا فلو تقدمت إلى رجل شريف من أهل المدينة فقرانا وحملنا .
فأتى خالد بن سعيد بن العاص فسأله فاعتذر إليه وقال : ما عندي شيءٌ . فلم يعد عليه الكلام وخرج من عنده فارتاب به خالد فبعث يسأل عنه فأخبر أنه الحطيئة فرده واعتذر إليه فأراد خالد أن يستفتحه الكلام فقال : من أشعر الناس فقال : الذي يقول : الطويل
* ومن يجعل المعروف من دون عرضه
* يفره ومن لا يتق الشتم يشتم
* فقال خالد لبعض جلسائه : هذه بعض عقاربه وأمر له بكسوة وحملان فخرج بذلك من )
عنده . اه .
وترجمة الحطيئة قد تقدمت في الشاهد التاسع والأربعين بعد المائة .
خزانة الأدب — صفحة 128
مساهمون: البغدادي
ص١٢٨