قال البلاذري : لم يكن لهم هجرة ولا سابقة . قال : وقال الأثرم عن أبي حبيرة : قال حسان هذا الشعر في رفيع بن صيفي بن عابد وقتل رفيع يوم بدرٍ كافراً . ورفيع بضم الراء وفتح الفاء : مصغر رفع بالعين المهملة . وصيفي بفتح الصاد المهملة وسمون المثناة التحتية وكسر الفاء وتشديد التحتية . والأبيات هذه :
* إن تصلح فإنك عابديٌّ
* وصلح العابدي إلى فساد
*
* وإن تفسد فما ألفيت إلا
* بعيداً ما علمت من السداد
*
* وتلقاه على ما كان فيه
* من الهفوات أو نوك الفؤاد
*
* مبين الغي لا يعيا عليه
* ويعيا بعد عن سبل الرشاد
*
* ففيم تقول يشتمني لئيمٌ
* كخنزيرٍ تمرغ في رماد
*
* فأشهد أن أمك م البغايا
* وأن أبك من شر العباد
*
* فلن أنفك أهجو عابدياً
* طوال الدهر ما نادى المنادي
*
* وقد سارت قوافٍ باقياتٌ
* تناشدها الرواة بكل واد
*
* فقبح عابدٌ وبني أبيه
* فإن معادهم شر المعاد
* وهذا آخر الأبيات . وقوله : إن تصلح إلخ فيه خرم وبعضهم يرويه : وإن تصلح فلا خرم .
والسداد بالفتح : الرشد والاستقامة . والهفوات : السقطات . والنوك بالضم : الحمق وهو نقصٌ في
خزانة الأدب — صفحة 99
مساهمون: البغدادي
ص٩٩