وأنشد بعده الشاهد الثاني والثلاثون بعد الأربعمائة القاتلي أنت أنا وهذا بعض بيتٍ وضعه بعض النحاة للتعليم كما في سفر السعادة وهو :
* كيف يخفى عنك ما حل بنا
* أنا أنت القاتلي أنت أنا
* وروي أيضاً : أنا أنت الضاربي أنت أنا واقتصر الشارح المحقق على هذا القدر لتعلق غرضه به ولم يورده بتمامه لشهرته وخطأ قائله فإنه كان يجب أن يقول : القاتله بالهاء لا بالياء ليكون التقدير : الذي قتلته أنا . لأن أل في القاتل اسم موصول بمعنى الذي وحق العائد أن يكون بضمير الغائب لا بضمير المتكلم لئلا يصير الإخبار لغواً إذ التقدير : الذي قتلني فيصير من قبيل الذي ضربت أنا . وقد ذكر أنه لا يجوز الحمل على المعنى . قال ابن السراج في الأصول : لا يجوز الذي ضربتك أنت ولا الذي ضربتني أنا . فإن قدمت نفسك قبل الذي قلت : أنا الذي ضربتك وأنا الذي ضربتني . قال أبو عثمان المازني : ولولا أن هذا حكي عن العرب الموثوق بعربيتهم رددناه لفساده . ومما جاء في الشعر في صلة الذي محمولاً على معناه لا لفظه قوله :
* وأنا الذي قتلت بكراً بالقنا
* وتركت تغلب غير ذات سنام
*
خزانة الأدب — صفحة 70
مساهمون: البغدادي
ص٧٠