* فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله
* رجالٌ بنوه من قريشٍ وجرهم
* )
فإذا كان الأمر كذلك احتملت الهاء في له أمرين : أحدهما : أن تكون للبيت على أن يكون له بمعنى إليه كقوله تعالى : بأن ربك أوحى لها أي : إليها . والآخر أن يكون لله تعالى أي : والبيت الذي حج الحجيج لطاعة الله . وسألني أبو علي مرة عن قوله . إلى آخر ما أوردناه أولاً .
فعلم أن كلام الشارح المحق هو أحد تخريجي أبي علي الفارسي على تقدير حمل الذي على الله . ولم يرتضه ابن جني على هذا التقدير بل جعله على تأويل : والله الذي حج بيته حاتم فحذف بيت أولاً ثم الضمير العائد تدريجاً . وهذا أقيس من كلام أبي علي . والبيت أحد
* مررت على دار امرئ السوء عنده
* ليوث كعيدانٍ بحائط بستان
*
* ومررت على دار امرئ الصدق حوله
* مرابط أفراسٍ وملعب فتيان
*
* فقال مجيباً والذي حج حاتمٌ
* أخونك عهداً إنني غير خوان
* والسوء : بفتح السين وضمها : مصدرٌ أراد به السيئ فأطلق عليه مبالغة . وكذلك الصدق مصدر أطلق على الصادق . ويكون السوء والصدق في القول والفعل . والليوث : جمع ليث وهو الأسد أراد به الشجعان . وقال الجرمي : هو جمع ليثة يقال : ناقة ليثة . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 58
مساهمون: البغدادي
ص٥٨