قديم . واليمامة : بلاد الجو وأصل اليمامة اسم امرأةٍ وهي جاريةٌ زرقاء وكانت تبصر من مسيرة ثلاثة أيام وهي مشهورةٌ سمي الجو باسمها . وبها تنبأ مسيلمة الكذاب وهي عن مكة ست عشرة مرحلةً من البصرة وعن الكوفة نحوها . )
وقوله : شجوه مفعول لأجله أي : شجو برد . والشجو : الحزن أي : لشجوها عليه . والبرق معطوفٌ على الريح أي : والبرق يبكي أيضاً . وجملة يلمع إلخ حالٌ . قال السيد المرتضى قدس سره في أماليه الغرر والدرر : عطف البرق على الريح ثم أتبعه بقوله : يلمع في الغمامة كأنه قال : والبرق أيضاً يبكيه لامعاً في غمامه أي : في حال لمعانه . ولو لم يكن البرق معطوفاً على الريح في البكاء لم يكن للكلام معنى ولا فائدة . والبيت الأول استشهد به صاحب الكشاف عند قوله تعالى : الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة على أن الشراء يأتي بمعنى البيع كما في البيت يقال : شريت الشيء أشريه شرًى وشراء إذا بعته وإذا أخذته أيضاً . فهو من الأضداد . وقد عن لي أن أسوق القصيدة هنا فإنها جيدةٌ في بابها . قال :
* أصرمت حبلك من أمامه
* من بعد أيامٍ برامه
*
* ورمقتها فوجدتها
* كالضلع ليس لها استقامة
*
خزانة الأدب — صفحة 54
مساهمون: البغدادي
ص٥٤