وأقام عمرو بن هند لا يرى أحداً فقيل له : أبيت اللعن لو تحللت بامرأة منهم فدعا بامرأة منهم فقال لها : من أنت قالت : أنا الحمراء ابنة ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل . فقال : إني لأظنك أعجمية . فقالت ما أنا بأعجمية ولا ولدتني العجم الرجز :
* إني لبنت ضمرة بن جابر
* سادا معداً كابراً عن كابر
*
* إني لأخت ضمرة بن ضمره
* إذا البلاد لفعت بغمره
* فقال عمرٌ و : والله لولا مخافة أن تلدي مثلك لصرفتك عن النار قالت : أما والذي أسأله أن )
يضع وسادك ويخفض عمادك ويسلبك ملكك ويقرب هلكك ولا أبالي ما صنعت فقال : اقذفوها في النار : فأحرقت . انتهى ما أورده صاحب الأغاني مختصراً . قال ابن قتيبة في خطبة أدب الكتاب : مازح معاوية بن أبي سفيان الأحنف ابن قيس فما رئي مازحان أوقر منهما فقال له : يا أحنق ما الشيء الملفف في البجاد فقال : السخينة يا أمير المؤمنين . أراد معاوية قول الشاعر :
* إذا ما مت ميتٌ من تميمٍ
* فسرك أن يعيش فجئ بزاد
*
* بخبزٍ أو بلحمٍ أو بتمرٍ
* أو الشيء الملفف في البجاد
*
* تراه يطوف الآفاق حرصاً
* ليأكل رأس لقمان بن عاد
* والملفف في البجاد : وطب اللبن . وأراد الأحنف أن قريشاً كانت تعير بأكل السخينة وهي حساء من دقيق يتخذ عند غلاء السعر وعجف المال وكلب الزمان . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 478
مساهمون: البغدادي
ص٤٧٨