فهذا مخفوضٌ وإن شئت نونت . وأما قول الآخر :
* هتكت به بيوت بني طريفٍ
* على ما كان قبلٌ من عتاب
* فنون ورفع فإن ذلك لضرورة الشعر كما يضطر إليه الشاعر فينون في النداء المفرد كقوله :
* قدموا إذ قيل قيسٌ قدموا
* وارفعوا المجد بأطراف الأسل
* وأنشدني بعض بني عقيل :
* ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءةٍ
* فما شربوا بعد على لذة خمرا
* )
ولو رده إلى النصب كان وجهاً كما قال الطويل : فساغ لي الشراب وكنت قبلاً وكذا النداء لو رد إلى النصب إذا نون كان وجهاً كما قال :
* فطر خالداً إن كنت تستطيع طيرةً
* ولا تقعن إلا وقلبك حاذر
* ولا تنكرن أن تضيف قبل وبعد وأشباههما وإن لم يظهر . إلى آخر ما نقلناه قبل هذا البيت .
انتهى كلام الفراء . وقد لخص هذا الكلام أبو إسحاق الزجاجي في شرح خطبة أدب الكتاب
خزانة الأدب — صفحة 457
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٧