* يا أيها العطار أعرب لنا
* عن اسم شيءٍ قل في سومكا
*
* تنظره بالعين في يقظةٍ
* كما ترى بالقلب في نومكا
* يصلح أن يكون لغزاً بملاحظة دلالته على صفات الكمون ويصلح أن يكون في اصطلاحهم معمًّى باعتبار دلالته على اسم بطريق الرمز . انتهى . ويقال للمعمى في اللغة أحجية أيضاً وهي في اصطلاح أهل الأدب نوعٌ منه . وقد نظم الحريري في المقامة السادسة والثلاثين عشرين أحجية وهو أول من اخترعها وسماها أحجية . وقال : وضع الأحجية لامتحان الألمعية واستخراج الخبيئة الخفية . وشرطها أن تكون ذات مماثلةٍ حقيقية وألفاظ معنوية ولطيفةٍ أدبية . فمتى نافت هذا النمط ضاهت السقط ولم تدخل السفط . ومن أحاجيه قوله في ها ديةً :
* أيا مستنبط الغام
* ض من لغزٍ وإضمار )
* ( ألا اكشف لي ما مثل
* تناول ألف دينار
* وقد تلاه من جاء بعده فنظم في هذا الأسلوب ما راق وسحر الألباب وشاق الأفهام لدركها من كل باب . والأحجية في الحقيقة من قسم الترادف والتحليل وهما من أعمال فن المعمى .
فالأحجية نوعٌ من المعمى وهو فن استنبطه أدباء العجم أسسوا له قواعد وعقدوا له معاقد حتى صار فناً متميزاً من سائر الفنون . وأول من دونه المولى شرف الدين علي اليزيدي مؤرخ الفتوحات التيمورية
خزانة الأدب — صفحة 411
مساهمون: البغدادي
ص٤١١