وهذه أبياتٌ من أول القصيدة :
* يا أخت خير أخٍ يا بنت خير أبٍ
* كنايةً بهما عن أشرف النسب
* قال الواحدي : أراد يا أخت سيف الدولة ويا بنت أبي الهيجاء فكنى عن ذلك ونصب كناية على المصدر كأنه قال : كنيت كناية .
* أجل قدرك أن تسمي مؤبنةً
* ومن يصفك فقد سماك للعرب
* مؤبنة : مرثية من التأبين وهو مدح الميت . وتسمي بمعنى تعرفي . أي : أنت أجل من أن تعرفي باسمك بل وصفك يعرفك بما فيك من المحاسن والمحامد التي ليست في غيرك كما قال أبو نواس :
* فهي إذا سميت فقد وصفت
* فيجمع الاسم معنيين معاً
* )
إلى أن قال :
* طوى الجزيرة حتى جاءني خبرٌ
* فزعن فيه بآمالي إلى الكذب
* يريد خبر نعيها وأنه رجا أن يكون كذباً وتعلل بهذا الرجاء . والجزيرة : مدينة على شط دجلة بين الموصل وميافارقين . يقول : جاءني خبر موتها من الشام وقطع الجزيرة حتى وصل إلي فلما
* حتى إذا لم يدع لي صدقه أملاً
* شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي
* يقول : حتى إذا صح الخبر ولم يبق لي أملٌ في كونه كذباً شرقت بالدمع لغلبة البكاء إياي حتى كاد الدمع يشرق بي أي : كثرة الدموع حتى صرت بالإضافة إليها لقلة كالشئ الذي يشرق به .
والشرق بالدمع : أن يقطع الانتحاب نفسه فيجعله في مثل حال الشرق بالشيء . والمعنى : كاد الدمع لإحاطته بي أن يكون كأنه شرقٌ بي .
خزانة الأدب — صفحة 407
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٧