* لا خير في الشيخ إذا ما أجلخا
* وسار غرب عينه ولخا
*
* وكان أكلاً قاعداً وشخا
* تحت رواق البيت يخشى الدخا
*
* وانثنت الرجل فكانت فخا
* وكان وصل الغانيات أخا
* اجلخ : سقط ولم يتحرك . ولخ : سال . وأخ كقولك : أف وتف . انتهى . وكذا رواها الزجاجي في أماليه الوسطى عن ابن الأعرابي وقال : اجلخ : اعوج . ولخ : التصقت عينيه . وشخا يقول : كثر غائطه . والدخ بضم الدال وفتحها : الدخان . ويغشى الدخ : يغشى التنور فيقول : أطعموني . انتهى . وقال علي بن حمزة البصري في التنبيهات : الغرب : بثرة تكون في العين تقذى ولا ترقأ . وأنشد الأبيات . وكذلك أنشد الأبيات ابن دريد في الجمهرة وقال : لخت عينه تلخ لخاً ولخخاً إذا كثرت دموعها وغلظت جفونها . وربما قالوا : لحت أي : بالمهملة . وقال أبو عبد الله محمد بن الحسين اليمني في طبقات النحويين : حدثنا ابن مطرف قال : أخبرنا ابن دريد قال : أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال : قالت أعرابيةُ في زوجها وكان شيخاً : لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا )
الأبيات . فقال زوجها :
* أم جوارٍ ضنؤها غير أمر
* صهصلق الصوت بعينيها الصبر
*
* تبادر الذئب بعدوٍ مشفتر
* سائلةٌ أصداغها ما تختمر
*
* تغدو عليهم بعمودٍ منكسر
* حتى يفر أهلها كل مفر
*
* لو نحرت في بيتها عشر جزر
* لأصبحت من لحمهن تعتذر
* فقالت لزوجها : اسكت فإنا حماراً العبادي . قال : أجل وأنت بدأت . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 389
مساهمون: البغدادي
ص٣٨٩