وقوله : ضع عصاك إلخ وضع العصا كناية عن الإقامة لأن المقيم يضعها عن يده والمسافر يحملها . قال الشاعر :
* فألقت عصاها واستقر بها النوى
* كما قر عيناً بالإياب المسافر
* وما أحسن قول الباخرزي :
* حمل العصا للمبتلى
* بالشيب أنواع البلا
*
* وصف المسافر أنه
* ألقى العصا كي ينزلا
*
* فعلى القياس سبيل من
* أخذ العصا أن يرحلا
* واللام في لدهر بمعنى إلى أي : إلى انقضاء دهر وهو الزمان الطويل . وقوله : وي كأن من يكن إلخ من : شرطية ونشب : اسم كان وله : خبرها ويحبب : بالبناء للمفعول من المحبة جزاء الشرط . وكذلك من يفتقر يعش . وعيش : مفعول مطلق . والضر بالضم والفتح : سوء الحال من قلة مال وجاه والنشب بفتح النون والشين : المال الأصيل من الناطق والصامت . وأورد صاحب الكشاف هذا البيت عند قوله تعالى : ويكأنه لا يفلح الكافرون على أن وي مفصولة من كأن . وقوله : ويجنب سر النجي معطوف على يعش وهو بالبناء للمفعول من جنبه إياه تجنيباً أي : باعده عنه . فهو متعد لمفعولين أولهما نائب الفاعل وهو ضمير من يفتقر وثانيهما سر النجي . والسر : هو الحديث المكتم في النفس .
خزانة الأدب — صفحة 377
مساهمون: البغدادي
ص٣٧٧