فقال له جرير : ألا أشتري منك أعراض بجيلة قال : بلى . قال : قل . قال : بألف درهم وبرذون .
فأمر له بما طلب فقال : فقال جرير : ما أراهم نجوا منك بعد وروى بسنده أيضاً إلى أبي بردة الأشعري قال : حضرت )
مع عمر بن عبد العزيز جنازة فلما انصرف انصرفت معه وعليه عمامةٌ قد سدلها من خلفه فما علمت به حتى اعترضه رجل على بعير فصاح به :
* أجبني أبا حفصٍ لقيت محمدا
* على حوضه مستبشراً ورآكا
* فقال عمر بن عبد العزيز : لبيك ووقف ووقف الناس معه ثم قال له : فمه فقال :
* فأنت امرؤٌ كلتا يديك مفيدةٌ
* شمالك خيرٌ من يمين سواكا
* قال : ثم مه فقال :
* بلغت مدى المجرين قبلك إذا جروا
* ولم يبلغ المجرون بعد مداكا
*
* فجداك لا جدين أكرم منهما
* هناك تناهى المجد ثم هناكا
* فقال له عمر : أراك شاعراً ما لك عندي من حق . قال : ولكني سائلٌ وابن سبيل وذو سهمة .
فالتفت عمر إلى قهرمانه فقال : أعطه فضل نفقتي . فقال : وإذا هو عويف القوافي الفزاري .
خزانة الأدب — صفحة 352
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٢