وأما البيت الذي أورده سيبويه بعد البيت الشاهد فقد أورده غفلاً غير منسوب ولم يعزه شراح أبياته وقال ابن السيد لا أعرف قائله . وعينه ابن هشام اللخمي فقال : هو لحميدٍ الأرقط يقول لزوجه وكانت قد سألته الحج وكان مقلاًّ فقال لها : امكثي حتى يرزقنا الله مالاً نحج به . فقالت : منكرة لقوله : أأمكث عاماً وقابله أي : قابل ذلك العام . والقابل بمعنى المقبل . وهو جارٍ على قبل .
يقال : أقبل وقبل وأدبر ودبر . وهو ظرفٌ ومثله : معاً وعاملهما محذوف دل عليه المعنى كما قدرنا . والهمزة للإنكار . وهو من أبياتٍ ثلاثة هي : فقلت امكثي حتى يسار . . . البيت
* لعل ملمات الزمان ستنجلي
* وعل إله الناس يوليك نائله
* ويسار : اسم لليسر معدول عن الميسرة وهي الغني . وترجمة حميد الأرقط تقدمت في )
الشاهد الثالث بعد الأربعمائة . وأنشد بعده الشاهد التاسع والستون بعد الأربعمائة وهو من شواهد س :
* جماد لها جماد ولا تقولي
* طوال الدهر ما ذكرت : حماد
*
خزانة الأدب — صفحة 313
مساهمون: البغدادي
ص٣١٣