والبيت آخر أبياتٍ تسعة للنابغة الذبياني حذر بها عمرو بن المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة من أعدائه وهم قوم النابغة . أخبره بأنهم نزلوا بعكاظ وهم كثيرون ينتظرون وقوع الربيع فيرعونه ويحاربونه . وأولها :
* من مبلغٌ عمرو بن هند آيةً
* ومن النصيحة كثرة الإنذار
*
* لا أعرفنك عارضاً لرماحنا
* في جف تغلب وارد الأمرار
* الجف بضم الجيم : العدد الكثير والجماعة من الناس ومنه قيل لبكر وتميم : الجفان لكثرتهما .
وتغلب : أبو قبيلة عظيمة وهو تغلب بن وائل . والأمرار بفتح الهمزة قال صاحب الصحاح : هي مياهٌ في البادية مرة . وأنشد هذا البيت .
* ومعلقون على الجياد حليها
* حتى تصوب سماؤهم بقطار
* الحلي بفتح المهملة وكسر اللام : ما تعتلفه الخيل إذا يبس وإذا كان رطباً أخضر فهو نصي . )
وقطار بالكسر : جمع قطر . إلى أن قال :
* فيهم بنات العسجدي ولاحقٍ
* ورقٌ مراكلها من المضمار
* عسجد ولاحق : فحلان من خيل غني بن أعصر . والمركل كجعفر : موضع عقب الفارس .
يقول : تضمر خيلهم بالركوب فتقرع أعقابهم مواضع المراكل فيتحات شعرها ثم ينبت بعد ذلك شعر أسود . ولهذا قال : ورق لأنه إذا نبت خرج يضرب إلى الغبرة وهي الورقة .
خزانة الأدب — صفحة 291
مساهمون: البغدادي
ص٢٩١