فهلا من حيهلا إما بمعنى أسرع وإما بمعنى اسكن لأنها تأتي للمعنيين كما قال الشارح . وكأنه رحمه الله أخذ كلامه من هنا لكنه لم ينعم النظر . وأورده الزمخشري في مفصله قال : ويستعمل حي وحده بمعنى أقبل وهلا وحده . وأنشد البيت .
والبيت أول أبياتٍ للنابغة الجعدي الصحابي هجا بها ليلى الأخيلية . وبعده :
* بريذينةٌ بل البراذين ثفرها
* وقد شربت في أول الصيف أيلا
*
* وقد أكلت بقلاً وخيماً نباته
* وقد نكحت شر الأخايل أخيلا
*
* وكيف أهاجي شاعراً رمحه استه
* خضيب البنان لا يزال مكحلا
* وقوله : ألا حييا أي : ابلغاها تحيتي على طريق الهزء والسخرية . وروي : ألا أبلغا أمر مخاطبين بالتبليغ أو واحداً إما بتقدير الألف مبدلة من نون التوكيد الخفيفة . وإما من قبيل خطاب الرجل صاحبه بخطاب الاثنين على عادتهم . وهلا هو المحكي بالقول . وقوله : فقد ركبت إلخ أراد أنها ركبت بسبب التعرض لي أمراً واضحاً ظاهراً لا يخفى . وهذا يقال في كل شيء ظاهرٍ عرف كما يعرف الفرس الأغر المحجل . ومنه قول الشاعر : )
خزانة الأدب — صفحة 225
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٥