* يا أيها المائح دلوي دونكا
* إني رأيت الناس يحمدونكا
* على أن معمول اسم الفعل يجوز تقدمه عليه كما هنا فإن قوله : دلوي مفعول دونكا والمعنى : خذ دلوي ومنعه البصريون فجعلوا دلوي مبتدأ ودونك ظرفاً لا اسم فعل أي : دلوي قدامك فخذها فدونك ظرف خبر المبتدأ . وقد بين الفراء مذهب الكوفيين في تفسيره عند قوله تعالى : كتاب الله عليكم من سورة النساء قال : قوله : كتاب الله عليكم كقولك : كتاباً من الله عليكم . وقد قال بعض أهل النحو : معناه عليكم كتاب الله . والأول أشبه بالصواب . وقلما تقول العرب : زيداً عليك أو زيداً دونك وهو جائز كأنه منصوب بشيء مضمر قبله . وقال الشاعر : يا أيها المائح دلوي دونكا الدلو رفع كقولك : زيد فاضربوه : هذا زيدٌ فاضربوه . والعرب تقول : الليل فبادروا . وتنصب الدلو بمضمر في الخلفة كأنك قلت : دونك دلوي دونك . انتهى . وتعقبه الزجاج في تفسيره قال في كتاب الله : منصوب على التوكيد محمول على المعنى لأن المعنى : حرمت عليكم أمهاتكم كتب الله عليكم هذا
خزانة الأدب — صفحة 190
مساهمون: البغدادي
ص١٩٠