وهذا الرجل ليس بمخبر وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب . والاجتهاد لا يدخله الكذب وإنما يدخله الخطأ . وأبو محمد : صحابيٌّ اسمه مسعود بن زيد . وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ . قال الأخطل :
* كذبتك عينك أم رأيت بواسطٍ
* غلس الظلام من الرباب خيالا
* انتهى . الرابع : البطول كذب الرجل بمعنى بطل عليه أمله وما رجاه . قال أبو دوادٍ الإيادي :
* قلت لما ظهرا في قنةٍ
* كذب العير وإن كان برح
* )
معناه كذب العير أمله وبطل عليه ما قدر لأنه كان أمل السلامة مني لما برح . وتفسير برح أخذ من جهة شمالي ماضياً على يميني فلما قلبت عليه الرمح وطعنته بطل عليه ما كان أمل من التخلص والسلامة . وقد قيل في هذا البيت :
* كذبتم وبيت الله لا تأخذونها
* مغالبةً ما دام للسيف قائم
* إن معناه : كذبكم أملكم . ومثله أيضاً قوله :
خزانة الأدب — صفحة 185
مساهمون: البغدادي
ص١٨٥