فأضمر في الأول لدلالة الثاني عليه . ومن نصب الحج فقد جعل عليك اسم فعل كما سبق وفي كذب ضمير الحج . انتهى . والبيت الشاهد هو من أبياتٍ سبعة لعنترة صاحب المعلقة . وروي أيضاً أنه لخزز ابن لوذان السدوسي . وكلاهما جاهليان . قال الصاغاني : وهو موجود في ديوان أشعارهما . وهذه أبيات عنترة خاطب بها امرأته وكانت لا تزال تذكر خيله وتلومه في فرسٍ كان يؤثره على سائر خيله ويسقيه اللبن :
* لا تذكري فرسي وما أطعمته
* فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
*
* إن الغبوق له وأنت مسوءةٌ
* فتأوهي ما شئت ثم تحوبي
*
* كذب العتيق وماء شنٍّ باردٌ
* إن كنت سائلتي غبوقاً فاذهبي
*
* إن الرجال لهم إليك وسيلةٌ
* إن يأخذوك تكحلي وتخضبي
*
* ويكون مركبك القعود وحدجه
* وابن النعامة عند ذلك مركبي
*
* وأنا امرؤٌ إن يأخذوني عنوةً
* أقرن إلى شر الركاب وأجنب
* )
وقوله : مثل جلد الأجرب أي : لا تلوميني في إيثار فرسي فأبغضك وأهجر مضجعك وأتحاماك كما يتحامى الأجرب من الإبل ويبعد عنها لئلا
خزانة الأدب — صفحة 181
مساهمون: البغدادي
ص١٨١