جذع بن سنان الغساني في حكايةٍ طويلةٍ زعم أنها جرت له مع الجن . وكلا الشعرين أكذوبة من أكاذيب العرب لم تقع قط . والشعر الذي على قافية الميم ينسب إلى شمير بن الحارث وينسب إلى تأبط شراً . وأما الشعر الذي على قافية الحاء فلا أعلم خلافاً في أنه لجذع بن سنان وهو :
* أتوا ناري فقلت : منون أنتم
* فقالوا : الجن قلت : عموا صباحا )
* ( أتيتهم وللأقدار حتمٌ
* تلاقي المرء صبحاً أو رواحا
*
* أتيتهم غريباً مستضيفاً
* رأوا قتلي إذا فعلوا جناحا
*
* أتوني سافرين فقلت : أهلاً
* رأيت وجوههم وسماً صباحا
*
* نحرت لهم وقلت : ألا هلموا
* كلوا مما طهيت لكم سماحا
*
* أتاني قاشرٌ وبنو أبيه
* وقد جن الدجى والليل لاحا
*
* فنازعني الزجاجة بعد وهن
* مزجت لهم بها عسلاً وراحا
*
* وحذرني أموراً سوف تأتي
* أهز لها الصوارم والرماحا
*
* سأمضي للذي قالوا بعزمٍ
* ولا أبغي لذلكم قداحا
*
* أسأت الظن فيه ومن أساه
* بكل الناس قد لاقى نجاحا
*
* وقد تأتي إلى المرء المنايا
* بأبواب الأمان سدًى صراحا
*
* سيبقي حكم هذا الدهر قوماً
* ويهلك آخرون به ذباحا
*
* أثعلبة بن عمرٍ وليس هذا
* أوان السير فاعتد السلاحا
*
خزانة الأدب — صفحة 168
مساهمون: البغدادي
ص١٦٨